رحلة الـ 30 يوماً.. سر عودة صعود الدولار في مصر خلال 4 أسابيع


شهدت سوق الصرف المصرية على مدار الأسابيع الأربعة الماضية تحركات متسارعة، حيث واصل الدولار الأمريكي صعوده التدريجي أمام الجنيه المصري ليتجاوز حاجز الـ 51 جنيهاً، و هذا الصعود وضع الأسواق في حالة ترقب شديد، خاصة وأنه جاء متزامناً مع إعلانات رسمية عن مؤشرات مالية إيجابية وضخمة للبلاد.


 


من الهدوء إلى القفزة.. رصد حركة المؤشر


في منتصف شهر أغسطس الماضي، ساد الهدوء جنبات القطاع المصرفي مع تداول “الأخضر” عند مستويات مرنة بلغت 50.44 جنيهاً، ومع دخول شهر سبتمبر، بدأت العملة الأمريكية رحلة صعود منظم لتسجل تراجعاً في قيمة الجنيه،واستقر السعر رسمياً في أحدث تعاملات البنك المركزي المصري عند 51.27 جنيه للشراء و51.41 جنيه للبيع، بينما سجلت البنوك الحكومية الكبرى مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر مستويات 51.27 جنيه للشراء و51.37 جنيه للبيع.


 


المفارقة الكبرى: لماذا صعد الدولار رغم نمو الاحتياطي؟


المثير في هذه الموجة الصعودية، هو وقوعها بالتزامن مع إعلان البنك المركزي عن قفزة تاريخية في احتياطي النقد الأجنبي ليسجل 57.21 مليار دولار بنهاية أغسطس، وأرجع المحللون هذه المفارقة المصرفية إلى عاملين أساسيين أولهما تلبية الطلبات المعلقة، وزيادة الإفراجات الجمركية وتزايد طلب الشركات والمستوردين لتغطية عقود السلع والمواد الخام، ثانياً تحركات الأموال الساخنة،والتغيرات الدورية والديناميكية لتدفقات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية.


 


ماذا ينتظر الأسواق؟


تتجه أنظار مجتمع المال والأعمال بقوة نحو يوم 24 سبتمبر؛ وهو الموعد المقرر لانعقاد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي. حيث تترقب الأسواق القرار الحاسم بشأن أسعار الفائدة الحالية “19% للإيداع و20% للإقراض”، والذي سيكون بمثابة البوصلة التي ستحدد مسار الجنيه أمام العملات الأجنبية ووتيرة التضخم خلال الربع الأخير من العام الجاري.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *