تحتل المدرسة المصرية مكانة بارزة فى تاريخ التدريب داخل القارة الأفريقية، بعدما ترك عدد من المدربين بصمات لا تُنسى على مستوى الأندية والمنتخبات، وفي مقدمتهم محمود الجوهري وحسن شحاتة وحسام البدري، الذين جمعوا بين التتويج القاري والنجاحات المحلية والدولية.
الجوهري وشحاتة والبدري.. 3 أساطير مصرية بين أفضل مدربي أفريقيا
يأتي محمود الجوهري فى مقدمة الأسماء المصرية التي صنعت تاريخًا استثنائيًا، بعدما أصبح أول مدرب يقود الأهلي والزمالك للتتويج بأكبر بطولة قارية للأندية، إلى جانب قيادته منتخب مصر إلى كأس العالم 1990، قبل أن يتوج بكأس الأمم الأفريقية عام 1998.
أما حسن شحاتة فكتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، بعدما قاد منتخب مصر للتتويج بالبطولة ثلاث مرات متتالية أعوام 2006 و2008 و2010، في إنجاز لم يحققه أي مدرب آخر حتى الآن.
يكمل حسام البدري الحضور المصري في القائمة، بعدما صنع مسيرة قوية مع الأهلي، وقاده للفوز بالدوري المصري ثلاث مرات، إلى جانب دوري أبطال أفريقيا عام 2012 وكأس السوبر الأفريقي عام 2013، كما حقق لقب الدوري السوداني مع المريخ.
بحسب شبكة “Tribuna” العالمية، نستعرض أفضل 10 مدربين أفارقة على مر العصور، في قائمة جمعت بين أصحاب الإنجازات القارية والنجاحات مع المنتخبات والأندية.

الجوهري وحسن شحاتة وحسام البدري
بيتسو موسيماني.. الهيمنة القارية مع ناديين
يمتلك بيتسو موسيماني حجة قوية تجعله من أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم الأفريقية، بعدما جمع خلال مسيرته بين النجاح المحلي والهيمنة القارية والعمل مع أكثر من نادٍ كبير.
شهدت مسيرته مع ماميلودي صنداونز واحدة من أنجح فترات التدريب في تاريخ النادي، حيث توج بعدة ألقاب محلية، قبل أن يحقق الإنجاز الأبرز عام 2016 بقيادة الفريق للفوز بدوري أبطال أفريقيا للمرة الأولى في تاريخه.
ثم انتقل موسيماني إلى القاهرة، ليقود النادي الأهلي للتتويج بدوري أبطال أفريقيا عامي 2020 و2021، ليصبح ثاني مدرب بعد مانويل جوزيه يحقق اللقب ثلاث مرات.
الأهم أن ألقاب موسيماني الثلاثة جاءت مع ناديين مختلفين، كما قاد الأهلي إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا ثلاث مرات متتالية.
لم تتوقف نجاحاته عند القارة الأفريقية، حيث خاض تجارب تدريبية خارج القارة، وحقق لقب الدوري السعودي مع الأهلي فى موسم 2022-2023، ليضيف نجاحًا جديدًا إلى مسيرته.

بيتسو موسيماني
فوزي البنزرتي.. مسيرة استثنائية عبر عقود
لا ترتبط مكانة فوزي البنزرتي بإنجاز واحد، وإنما بمسيرة طويلة امتدت لعقود شهدت تحقيق العديد من الألقاب مع أندية كبرى في تونس والمغرب.
حقق المدرب التونسي ألقاب الدوري مع الترجي التونسي والنجم الساحلي والنادي الأفريقي، كما حقق نجاحات مع الوداد المغربي.
توج البنزرتي بدوري أبطال أفريقيا مع الترجي عام 1994، كما فاز بكأس الكونفدرالية الأفريقية مرتين مع النجم الساحلي عامي 2006 و2015.
يمثل الاستمرار في المنافسة على الألقاب على مدار سنوات طويلة أبرز ما يميز مسيرة البنزرتي، الذي نجح في ترك بصمته داخل أكثر من مدرسة كروية في شمال أفريقيا.

فوزي البنزرتي
محمود الجوهري.. تاريخ مصري استثنائي
يمتلك محمود الجوهري واحدة من أكثر السير الذاتية اكتمالًا بين المدربين الأفارقة، بعدما حقق إنجازات بارزة على مستوى الأندية والمنتخبات.
قاد الجوهري الأهلي عام 1982 للتتويج بكأس أبطال أفريقيا، وهي البطولة السابقة لدوري أبطال أفريقيا، قبل أن يكرر الإنجاز مع الزمالك عام 1993.
بذلك أصبح الجوهري من المدربين القلائل الذين توجوا بأهم بطولة للأندية في أفريقيا مع قطبي الكرة المصرية.
على المستوى الدولي، قاد الجوهري منتخب مصر إلى كأس العالم 1990، لينهي غيابًا دام 56 عامًا عن البطولة العالمية، قبل أن يحقق إنجازًا آخر بالتتويج بكأس الأمم الأفريقية عام 1998.
كما خاض الجوهري تجارب خارج مصر، وقاد الاتحاد السعودي للتتويج بلقب الدوري، قبل أن يتولى تدريب منتخب الأردن، ليؤكد قدرته على النجاح خارج منظومة الكرة المصرية.
تجمع مسيرة الجنرال الجوهري بين دوري أبطال أفريقيا مع ناديين مختلفين، وكأس الأمم الأفريقية، والوصول إلى كأس العالم، والتتويج بلقب دوري خارج مصر.

محمود الجوهري
حسن شحاتة.. ثلاثية تاريخية مع الفراعنة
حقق حسن شحاتة إنجازًا تاريخيًا يصعب تكراره في كأس الأمم الأفريقية، بعدما قاد منتخب مصر للتتويج بالبطولة ثلاث مرات متتالية.
رفع الفراعنة الكأس عام 2006، قبل أن يحتفظوا بها في 2008، ثم أكملوا الثلاثية التاريخية عام 2010، ليصبح شحاتة المدرب الوحيد الذي حقق ثلاثة ألقاب متتالية في البطولة.
لم تقتصر عظمة تجربة المعلم حسن شحاتة على عدد البطولات، وإنما امتدت إلى الهيمنة التي فرضها المنتخب المصري على القارة خلال تلك الفترة، حيث أصبح الفراعنة المنتخب الأقوى في أفريقيا تحت قيادته.
كان شحاتة قد حقق نجاحات على مستوى الأندية قبل تولي مهمة المنتخب المصري، أبرزها قيادة المقاولون العرب للفوز بكأس مصر وكأس السوبر المصري.
رغم أن سجله القاري مع الأندية لا يضاهي بعض الأسماء الموجودة في القائمة، فإن ثلاثية كأس الأمم الأفريقية تمنحه مكانة استثنائية بين أعظم المدربين في تاريخ القارة.

حسن شحاتة
تشارلز جيامفي.. صاحب الرقم التاريخي
ينتمي تشارلز جيامفي إلى جيل مختلف من كرة القدم الأفريقية، لكنه يظل أحد أبرز المدربين في تاريخ كأس الأمم الأفريقية.
قاد جيامفي منتخب غانا للتتويج بالبطولة عام 1963، ثم حافظ على اللقب عام 1965، قبل أن يعود بعد نحو عقدين ليفوز بالبطولة مجددًا عام 1982.
بذلك أصبح أول مدرب يفوز بكأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات، قبل أن يعادل حسن شحاتة هذا الرقم مع منتخب مصر.
يظل جيامفي وشحاتة المدربين الوحيدين اللذين حققا ثلاثة ألقاب في تاريخ كأس الأمم الأفريقية.

تشارلز جيامفي
وليد الركراكي.. إنجاز عالمي مع المغرب
صنع وليد الركراكي لنفسه مكانة بارزة في تاريخ التدريب الأفريقي خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، حيث قاد الوداد المغربي للتتويج بالدوري، قبل أن يقوده إلى الفوز بدوري أبطال أفريقيا عام 2022.
لكن إنجازه الأكبر جاء مع منتخب المغرب في كأس العالم 2022، عندما أصبح أسود الأطلس أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى الدور نصف النهائي في تاريخ البطولة.
نجح المنتخب المغربي تحت قيادة الركراكي في إقصاء منتخبات قوية، أبرزها إسبانيا والبرتغال، ليصبح المدرب أحد أبرز الأسماء التدريبية في القارة والعالم.
كما سبق للركراكي أن حقق لقب الدوري القطري مع الدحيل، ليضيف نجاحًا خارج بلاده إلى سجله.

وليد الراكراكي
جمال بلماضي.. بطل أفريقيا مع الجزائر
كتب جمال بلماضي اسمه بين أبرز المدربين الأفارقة بعدما قاد منتخب الجزائر للتتويج بكأس الأمم الأفريقية عام 2019.
حقق المنتخب الجزائري البطولة بسجل مميز، بعدما انتصر في جميع مبارياته السبع، بما فيها المباراة النهائية أمام السنغال، ليحصد لقبه القاري الثاني.
لكن نجاح بلماضي لم يبدأ مع المنتخب الجزائري، إذ امتلك تجربة قوية على مستوى الأندية، خاصة في قطر، حيث قاد الدحيل للفوز بلقب الدوري عدة مرات، إلى جانب ألقاب محلية أخرى.
كما قاد منتخب قطر للتتويج بكأس الخليج وبطولة غرب آسيا عام 2014.

جمال بلماضي
نبيل معلول.. ثلاثية تاريخية مع الترجي
يستند ترشيح نبيل معلول إلى إنجازاته البارزة على مستوى الأندية، وعلى رأسها ما حققه مع الترجي التونسي.
كان موسم 2010-2011 هو الأبرز في مسيرته، بعدما قاد الترجي للتتويج بالدوري التونسي وكأس تونس ودوري أبطال أفريقيا، محققًا ثلاثية تاريخية.
كما عاد معلول إلى الترجي وحقق المزيد من النجاحات المحلية، وخاض تجارب تدريبية خارج تونس في الكويت ومنطقة الشرق الأوسط.
تولى أيضًا تدريب منتخب تونس، لكن أبرز إنجازاته بقيت مرتبطة بالنجاحات التي حققها مع الأندية.

نبيل معلول
حسام البدري.. بصمة قارية مع الأهلي
يمثل حسام البدري الجانب الآخر من نجاحات المدربين المصريين في القائمة، بعدما تمحورت مسيرته بشكل أساسي حول النجاح المستمر مع الأندية، وخاصة النادي الأهلي.
قاد البدري الأهلي للفوز بالدوري المصري الممتاز ثلاث مرات، إلى جانب عدد من الكؤوس المحلية وكأس السوبر.
كان الإنجاز القاري الأبرز في مسيرته عام 2012، عندما قاد الأهلي للتتويج بدوري أبطال أفريقيا، قبل أن يضيف كأس السوبر الأفريقي عام 2013.
لم تقتصر نجاحاته على الكرة المصرية، حيث قاد المريخ السوداني للتتويج بلقب الدوري السوداني الممتاز، ليحقق بطولة خارج مصر أيضًا.
رغم أن مسيرته لا تضم إنجازات دولية بحجم شحاتة أو كيشي، فإن ألقابه مع الأهلي والمريخ تضعه ضمن أبرز المدربين الأفارقة في القائمة.

حسام البدري
ستيفن كيشي.. إنجاز تاريخي مع نيجيريا
يختتم ستيفن كيشي القائمة، بعدما حقق مجموعة من الإنجازات المهمة مع منتخبي توجو ونيجيريا.
قاد كيشي منتخب توجو للتأهل إلى كأس العالم 2006 للمرة الأولى في تاريخ البلاد، قبل أن يحقق إنجازه الأكبر مع نيجيريا.
في عام 2013، قاد النسور الخضراء للتتويج بكأس الأمم الأفريقية، بعدما تغلب المنتخب النيجيري على بوركينا فاسو في المباراة النهائية.
بهذا الإنجاز أصبح كيشي ثاني رجل بعد محمود الجوهري يفوز بكأس الأمم الأفريقية كلاعب ومدرب، بعدما سبق له التتويج بالبطولة كلاعب وقائد لمنتخب نيجيريا عام 1994.

ستيفن كيشي