أعلن فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الخميس، سحب دعم الاتحاد لترشح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في الانتخابات المقرر إجراؤها العام المقبل لاختيار رئيس جديد للاتحاد الدولي.
ويمثل القرار تحولًا لافتًا في موقف الاتحاد الفرنسي، الذي كان من الاتحادات الداعمة لإنفانتينو، قبل أن تتزايد حدة الانتقادات الموجهة إليه خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد تراجعه عن أحد أبرز مشروعاته الاستثمارية المتعلقة بمسابقات «فيفا».
وكان إنفانتينو قد واجه انتقادات واسعة عقب تخليه في يوليو الماضي عن مقترح بيع حصة تبلغ 20% من مسابقات الاتحاد الدولي، ومن بينها بطولة كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص، وذلك بعد معارضة قوية من جانب عدد من الاتحادات القارية.
أوروبا تتخلى عن إنفانتينو في سباق رئاسة الفيفا
ولم يكن الاتحاد الفرنسي الوحيد الذي غيّر موقفه من إنفانتينو، حيث سبقه عدد من الاتحادات المحلية الأوروبية إلى سحب دعمها لرئيس «فيفا» بعد انهيار مقترح بيع حصص في مسابقات الاتحاد الدولي.
وشملت قائمة الاتحادات التي ابتعدت عن دعم إنفانتينو الاتحادين الإنجليزي والإيطالي، في ظل حالة من الجدل المتزايد حول مستقبل قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وفي السياق ذاته، دعا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، إلى جانب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «الكونكاكاف»، إلى ضرورة إحداث تغيير في قيادة «فيفا».
وتعمل هذه الاتحادات على البحث عن مرشح بديل يحظى بالمصداقية، لخوض المنافسة على رئاسة الاتحاد الدولي خلال الانتخابات المقبلة، في ظل رغبة متزايدة في تغيير القيادة الحالية.
ويأتي قرار الاتحاد الفرنسي في ظل أزمة ثقة تحيط بإنفانتينو داخل أوساط كرة القدم العالمية، على خلفية مشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز»، الذي طرحه رئيس الاتحاد الدولي بهدف إنشاء شركة تجارية وفتح جزء من أنشطة «فيفا» أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
وكان المشروع قد أثار جدلاً واسعًا، قبل أن يتم التخلي عنه رسميًا في الأول من أغسطس الماضي، في ظل الانتقادات التي صاحبت الفكرة، وزادت حدة الجدل حول المشروع بسبب ارتباط عدد من المستثمرين الذين تم تداول أسمائهم بأشخاص لهم صلات بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.