تقرير رسمي من المحاسبات.. مصر للكيماويات تحتفظ بأموال عاطلة وتبيع بالخسارة


كشف تقرير الفحص الصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات، عن مجموعة من الملاحظات والتحفظات على القوائم المالية لشركة مصر لصناعة الكيماويات في 30 يونيو 2026، شملت مشروعات تحت التنفيذ، ومبيعات التصدير، والضرائب، والخسائر الائتمانية المتوقعة، وفروق العملة، إلى جانب ملاحظات تتعلق باستغلال الأصول والطاقة الإنتاجية والاستثمارات والمخزون وبعض المستحقات.


29.2 مليون جنيه لمشروع ERP منذ 2020

 


وتضمنت أسباب الرأي المتحفظ وجود نحو 29.2 مليون جنيه ضمن حساب مشروعات تحت التنفيذ تخص برنامج تخطيط موارد المؤسسات «ERP»، بدأت الشركة تحميل تكلفته منذ عام 2020، دون أن يتمكن الجهاز المركزي للمحاسبات من الوقوف على مدى استفادة الشركة من البرنامج.


كما لم يتضح للجهاز كيفية تحديد نصيب الشركة من المصروفات التي حملتها بها الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، في ظل عدم وجود عقود لدى الشركة يمكن من خلالها التحقق من صحة تلك المبالغ وإجراء المعالجات المحاسبية الصحيحة بشأنها.


وتضمن التقرير كذلك عدم التحقق مما إذا كانت تلك المطالبات تشمل ضريبة القيمة المضافة من عدمه، للوقوف على مدى أحقية الشركة في استردادها، إلى جانب عدم الوقوف على الالتزامات المستقبلية التي ستتحملها الشركة لاستكمال البرنامج، خاصة في ظل خروجها من مظلة قطاع الأعمال العام.


وطالب الجهاز الشركة بموافاته بهذه البيانات، وبيان أسباب التأخر في تنفيذ المشروع منذ عام 2020 وحتى 2026، وإجراء التصويب اللازم، مع دراسة مدى اضمحلال قيمة تلك الأصول وفقًا لمتطلبات معيار المحاسبة المصري رقم 31.


فروق بـ3.053 مليون جنيه في مستندات التصدير

 


وكشف التقرير عن وجود فروق بلغت نحو 73 ألف دولار، بما يعادل نحو 3.053 مليون جنيه، بين قيمة مبيعات بعض عملاء التصدير بالخارج طبقًا لفواتير البيع، والقيم الواردة في المستندات الدالة على التصدير، وأشار الجهاز إلى أن العملاء قاموا بالتصدير بأنفسهم باسم شركة مصر لصناعة الكيماويات، دون الوقوف على أسباب تلك الفروق.


ولفت التقرير كذلك إلى قيام الشركة بتسليم اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بها على النافذة الجمركية التابعة لمصلحة الجمارك لشركات تخليص جمركي تابعة لعملاء التصدير، لتمكينها من إجراءات التسجيل وإرفاق الفواتير الإلكترونية ومستندات الشحن على النافذة، دون وجود ضوابط رقابية كافية على أعمال تلك المكاتب، ودون تحرير عقود بينها وبين الشركة تحفظ حقوقها حال إساءة الاستخدام.


وطالب الجهاز بتحقيق أسباب الفروق، وسرعة وضع الضوابط اللازمة على استخدام بيانات الشركة على نافذة مصلحة الجمارك، واتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء نتائج الفحص.


وأشار التقرير إلى عدم التزام بعض عملاء التصدير بموافاة الشركة بالنماذج الدالة على تصدير المنتجات المباعة لهم أو استخدامها في المناطق الحرة، بينما اكتفت الشركة بخصم قيمة ضريبة القيمة المضافة على المبيعات من حسابات العملاء، دون مراعاة فروق أسعار البيع المحلي التي تزيد على أسعار التصدير.


وبلغ ما أمكن حصره من فروق الأسعار نحو 97 ألف جنيه، وفقًا للمقارنة بالحد الأدنى للسعر المحلي، في ظل زيادة سعر البيع المحلي على سعر التصدير خلال بعض فترات العام، وطالب الجهاز بتحقيق أسباب هذه الفروق وحصرها وتحميل العملاء بما يخص كل منهم وإجراء التسويات اللازمة.


3.073 مليون جنيه دفعات ضريبية دون مستندات مؤيدة

 


وتضمنت الأرصدة المدينة نحو 3.073 مليون جنيه تمثل دفعات مسددة تحت حساب الضريبة، دون موافاة الجهاز بنموذج 9 أ حجز أو شهادة من مصلحة الضرائب تثبت تلك الأرصدة، وذلك على النحو التالي: نحو 1.6 مليون جنيه ضمن حساب دفعات تحت حساب ضرائب شركات الأموال، ونحو 1.3 مليون جنيه ضمن حساب دفعات تحت حساب ضرائب القيمة المضافة، ونحو 173 ألف جنيه ضمن حساب دفعات تحت الضريبة المستحقة.


وطالب الجهاز بالبحث والدراسة وموافاته بنموذج 9 أ حجز أو شهادة من المصلحة للتأكد من سلامة هذه الأرصدة، وإجراء التسويات اللازمة في ضوء ذلك.


وكشف التقرير عن بلوغ إيرادات أذون الخزانة التي انتهى أجل استحقاقها خلال الفترة نحو 60.55 مليون جنيه، بينما بلغت الضريبة المستحقة عليها نحو 12.11 مليون جنيه، ولم تتم موافاة الجهاز بشهادة من البنك الأهلي المصري بشأن هذه الأذون لاستخدامها في الأغراض الضريبية والمحاسبة عن إيراداتها كوعاء مستقل، وطالب الجهاز بموافاته بالشهادات البنكية المؤيدة.


2.8 مليون جنيه مخصص خسائر ائتمانية دون إعادة دراسة

 


وأوضح الجهاز أن مخصص الخسائر الائتمانية المتوقعة في 30 يونيو 2026 بلغ نحو 2.8 مليون جنيه، إلا أن الشركة لم تقم بإعادة دراسة هذا المخصص وفقًا لمتطلبات معيار المحاسبة المصري رقم 47 الخاص بالأدوات المالية، وطالب الجهاز بالالتزام بالمعيار وإجراء التسويات اللازمة.


وأشار التقرير إلى عدم قيام الشركة بمعالجة فروق العملة المحققة وغير المحققة الخاصة بالتسهيلات بالعملة الأجنبية، وما يترتب على ذلك من أثر على مصروف ضريبة الدخل.


كما لم يتم، وفق التقرير، الأخذ في الاعتبار تحقق فروق العملة عن الأعوام السابقة، حيث بلغت فروق العملة غير المحققة وفقًا للإقرار الضريبي نحو 126.3 مليون جنيه أرباحًا و9.7 مليون جنيه خسائر عن عامي 2023/2024 و2024/2025 على التوالي، وطالب الجهاز بإجراء التصويب اللازم لما لذلك من أثر على مصروف ضريبة الدخل، وفي المقابل، أشار التقرير إلى أنه يرى كفاية المخصصات المكونة في 30 يونيو 2026.


أرض زائدة بمساحة 4576.3 متر لم تستكمل إجراءات تسجيلها

 


وفي فقرات لفت الانتباه، التي لا تعد تحفظًا على القوائم المالية، أشار الجهاز إلى استمرار ملاحظته بشأن عدم انتهاء الشركة من إجراءات تسجيل مساحة الأرض الزائدة البالغة نحو 4576.3 متر مربع، رغم صدور حكم قضائي بالموافقة على التسجيل وفقًا للرفع المساحي الجديد، وبحسب الاتفاق القائم مع جهاز حماية أملاك الدولة، وطالب الجهاز بمتابعة إجراءات التسجيل حفاظًا على حقوق الشركة.


أصول ثابتة مهلكة وغير مستغلة بـ29.7 مليون جنيه

 


وتضمنت الأصول الثابتة في 30 يونيو 2026 مباني وآلات مهلكة دفتريًا وغير مستغلة، بلغت تكلفة المباني منها نحو 1.1 مليون جنيه، والآلات نحو 28.6 مليون جنيه، وفقًا لحصر الشركة، دون الوقوف على أسباب عدم الاستغلال، وطالب الجهاز بالعمل على الاستغلال الأمثل لأصول الشركة.


كما تضمنت الأصول الثابتة أصولًا تم تكهينها خلال العام المالي الحالي والأعوام السابقة بلغ ما أمكن حصره نحو 66.6 مليون جنيه، دون التصرف الاقتصادي الأمثل فيها بما يعود بالنفع على الشركة، وطالب الجهاز بالتصرف الاقتصادي الأمثل في هذه الأصول باعتبارها أموالًا عاطلة.


72 مليون جنيه استثمارات في «بيور دايف» دون عائد لأكثر من عامين

 


وبلغت الاستثمارات في شركات نحو 72 مليون جنيه، تمثل استثمار الشركة بنسبة 12% من رأس مال شركة بيور دايف، والتي جرى تجهيزها خلال الفترة من مارس 2024 إلى ديسمبر 2024.


وأوضح الجهاز أن الشركة سددت كامل حصتها في رأس مال الشركة المستثمر فيها، لكنها لم تحقق عائدًا على هذا الاستثمار حتى تاريخ التقرير، رغم مرور أكثر من عامين، نتيجة عدم بدء شركة بيور دايف في ممارسة نشاطها، بما يمثل أموالًا عاطلة.


كما وافق مجلس إدارة الشركة بجلسته رقم 400 في 28 مارس 2026 على تحمل الشركة نصيبها البالغ نحو 360 ألف دولار، بما يعادل نحو 18 مليون جنيه، وبنسبة 12% من الزيادة في تكلفة تنفيذ مشروع شركة بيور دايف، وذلك في سداد الدفعة المقدمة للمورد الصيني لتوريد ما يلزم للمشروع.


ولم تتم موافاة الجهاز بالقوائم المالية لشركة بيور دايف أو قرارات الجمعيات العامة العادية وغير العادية حال انعقادها، رغم تأسيسها في 22 أبريل 2024.


وطالب الجهاز بموافاته بالموقف الحالي لتنفيذ مشروع حبيبات الكلور، ومبررات موافقة مجلس الإدارة على تحمل الشركة نصيبها من زيادة التكلفة، والقوائم المالية وقرارات الجمعيات العامة العادية وغير العادية حال انعقادها.


وكشف التقرير عن بلوغ نسبة عدم استغلال الطاقة المتاحة خلال الفترة من يوليو 2025 حتى يونيو 2026 نحو 41.49% وفقًا لحصر الشركة، وأدى ذلك إلى تحميل المصروفات الإدارية والعمومية عن الفترة بنحو 63.1 مليون جنيه تمثل تكلفة الطاقة غير المستغلة، وطالب الجهاز بدراسة الاستغلال الأمثل للطاقات المتاحة، لما لذلك من أثر مباشر على نتائج أعمال الشركة.


27.4 مليون جنيه تكلفة القوى المحركة ومياه الخامات

 


وبلغت تكلفة القوى المحركة ومياه الخامات نحو 27.4 مليون جنيه، ويتم توزيعها بنسب ثابتة تحددها الإدارة الفنية المختصة على المراكز الإنتاجية والخدمية الإنتاجية والتسويقية.


ولم يقف الجهاز على مدى تناسب هذه النسب مع استهلاك الوحدات المستفيدة أو الأسس التي تم على أساسها تحديدها، وطالب بتوزيع القوى المحركة ومياه الخامات وفق أسس تتناسب مع طبيعة النشاط، لما لذلك من أثر على تكلفة الإنتاج ومخزون آخر المدة.


582 ألف جنيه فروق أسعار في التصدير

 


وكشف التقرير عن ضياع إيرادات على الشركة بلغ ما أمكن حصره نحو 115 ألف دولار، بما يعادل نحو 582 ألف جنيه، تمثل فروق أسعار بالأقل بين قيمة الفواتير الصادرة لعملاء التصدير من العملاء المحليين والقيمة الواردة بالمستندات الدالة على تصدير المنتجات المباعة لهم.


وأوضح الجهاز أن فروق الأسعار ترجع إلى قيام لجنة الأسعار والاعتماد الائتماني وشكاوى العملاء بتحديد أسعار بيع التصدير استنادًا إلى أسعار السوق، بناءً على مقترح من مدير إدارة التصدير، دون الوقوف على كيفية تحديد أسعار السوق للتصدير ضمن تلك القرارات، وطالب الجهاز بتحقيق أسباب الفروق وضرورة وجود دراسة فعلية للسوق قبل تحديد أسعار التصدير، بما يحقق أعلى عائد للشركة.


2.7 مليون جنيه ضريبة قيمة مضافة محتملة بسبب مستندات التصدير

 


وأشار التقرير إلى عدم ورود النماذج التي تفيد تمام التصدير لبعض العملاء والخاصة بالعام المالي 2025/2026، ويرجع تاريخ بعضها إلى سبتمبر 2025.


وأوضح أن ذلك يعرض الشركة لتحمل قيمة ضريبة القيمة المضافة عن تلك الفواتير وغرامات التأخير، والتي بلغت، وفقًا لحصر الشركة، نحو 55 ألف دولار بما يعادل نحو 2.7 مليون جنيه، إضافة إلى نحو ألفي دولار بما يعادل نحو 105 آلاف جنيه غرامات تأخير، بخلاف فروق سعر التصدير عن سعر البيع المحلي إن وجدت، وطالب الجهاز بسرعة مطالبة العملاء بتقديم النماذج المشار إليها لتجنب تحمل الشركة ضريبة القيمة المضافة وغرامات التأخير.


46.3 مليون جنيه خسائر من منتج غاز الكلور

 


وكشف التقرير عن تحقيق الشركة خسائر من منتج غاز الكلور بلغت نحو 46.3 مليون جنيه في 30 يونيو 2026، وأشار الجهاز إلى تحمل الشركة نحو 13 مليون جنيه قيمة نولون كحافز لزيادة المبيعات، إلا أن هذا الإجراء لم يحقق الجدوى المستهدفة.


كما تحملت الشركة غرامة بنحو 3.2 مليون جنيه تمثل فرق معامل القدرة نتيجة عدم تحقيق معامل القدرة المتعاقد عليه مع الشركة، إلى جانب خسائر بلغت نحو 1.5 مليون جنيه من منتج حامض الهيدروكلوريك، واستكمل التقرير ملاحظاته بشأن خسائر المنتجات الأخرى، وطالب الجهاز بدراسة أسباب هذه الخسائر والعمل على تلافيها لما لها من أثر مباشر على نتائج أعمال الشركة.


4.406 مليون جنيه مخزون راكد

 


وأفاد الجهاز بأن المخزون السلعي في 30 يونيو 2026 ما زال يتضمن رواكد بلغت نحو 4.406 مليون جنيه، وفقًا لحصر الشركة، مع مراعاة الانخفاض في قيمتها بالكامل، وطالب بسرعة التصرف الاقتصادي في هذه المخزونات بما يعود بالنفع على الشركة.


215 ألف جنيه مستحقات على عاملين محالين للمعاش

 


كما بلغ الرصيد المستحق على العاملين المحالين للمعاش في 30 يونيو 2026 نحو 215 ألف جنيه، يرجع بعضه لأكثر من 15 عامًا، نتيجة عدم تحصيل مستحقات الشركة من إيجارات الوحدات السكنية الممنوحة لهم كحق انتفاع خلال فترة خدمتهم بالشركة.


كما بلغت قيمة الإيجارات المستحقة غير المسجلة بالدفاتر نحو 143 ألف جنيه، وفقًا لحصر الشركة، ويرجع تاريخ قدمها إلى سبتمبر 2007، وطالب الجهاز بسرعة تحصيل المبالغ المستحقة، مع إجراء دراسة قانونية لموقف تلك الوحدات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *