سلطت إذاعة كاراكول الكولومبية الضوء على زيارة الرئيس الصينى شى جين بينج إلى القاهرة ، وقالت إن مصر تواصل تعزيز مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمارات الصناعية الدولية، ومركز صناعى عالمى، مع إعلان إطلاق المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية-الصينية «تيدا» داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في خطوة تعكس تنامي الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وبكين، وتدعم توجه مصر نحو توطين الصناعة وزيادة الإنتاج الموجه للأسواق المحلية والتصديرية.
وأشارت الإذاعة الكولومبية على موقعها الإلكترونى إلى أن جاء هذا الإعلان خلال لقاء الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أكد الجانب المصري أن المرحلة الجديدة ستفتح المجال أمام توسع النشاط في قطاعات استراتيجية، من بينها الطاقة المتجددة، وصناعة السيارات، والمنسوجات، والألياف الكيماوية.
ولا تقتصر أهمية التوسع على زيادة حجم النشاط الصناعي داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وإنما تمتد إلى دعم رؤية مصر للاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز وتحويله إلى قاعدة إنتاجية تخدم الأسواق الإقليمية والدولية.
التعاون المصرى الصينى
وتشير تحليلات اقتصادية مصرية إلى أن توسعة المنطقة الصناعية في العين السخنة تمثل انتقالاً مهماً في طبيعة التعاون المصري-الصيني، من التركيز على التجارة والبنية التحتية إلى التصنيع، ودمج سلاسل الإمداد، وجذب الاستثمارات الموجهة للتصدير. كما يمكن لهذه المشروعات أن تسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات وتوفير موارد إضافية من النقد الأجنبي.
وتضم المنطقة الصناعية المصرية-الصينية بالفعل نحو 200 شركة، باستثمارات تقدر بنحو 4 مليارات دولار، بينما لم تعلن مصر حتى الآن القيمة المالية للاستثمارات الجديدة المرتبطة بالمرحلة الثالثة. وهو ما يعني أن رقم الـ4 مليارات دولار يعكس حجم الاستثمارات القائمة في المنطقة وليس قيمة التوسع الجديد وحده.
وتحظى قناة السويس والمنطقة الاقتصادية المحيطة بها بأهمية خاصة بالنسبة للاستثمارات الصينية، في ظل موقع مصر الذي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، بما يمنح الشركات العاملة داخل مصر فرصة الوصول إلى عدد كبير من الأسواق من خلال قاعدة إنتاج واحدة.