تعرف البطلة المصرية سارة سمير جيدا طريق منصات التتويج وكتابة التاريخ، بعدما اضافت ذهبيتين جديدتين لمصر من قلب إيطاليا.
حين تتجه سارة سمير إلى منصة رفع الأثقال، لا يبدو الحديد أمامها مجرد أوزان ثقيلة، بل يتحول إلى اختبار جديد لقدرتها على صناعة المجد.
سنوات طويلة قضتها البطلة المصرية بين التدريبات الشاقة والبطولات والأرقام القياسية، حتى أصبح صعودها إلى منصات التتويج مشهدًا معتادًا، بينما يظل السؤال دائمًا: أي ميدالية ستضيفها سارة إلى خزائنها هذه المرة؟
وفي مدينة تارانتو الإيطالية، أضافت ذهبيتان جديدتان بدورة ألعاب البحر المتوسط .
البطلة الأولمبية المصرية تألقت في منافسات رفع الأثقال بدورة ألعاب البحر المتوسط 2026، لتحصد ذهبية الخطف في وزن تحت 77 كجم بعد نجاحها في رفع 110 كجم، قبل أن تعود وتكمل المهمة في الكلين والنتر، وترفع 137 كجم، لتجمع ذهبيتي المنافسات وتؤكد من جديد أنها واحدة من أبرز نجمات رفع الأثقال في مصر.
من طفلة تعشق الحديد إلى بطلة أولمبية
قصة سارة سمير لم تبدأ من منصات الأولمبياد، لكنها وصلت إليها في سن صغيرة
للغاية.
في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، كانت سارة في الثامنة عشرة من عمرها، ومع ذلك تمكنت من انتزاع الميدالية البرونزية في رفع الأثقال، لتدخل التاريخ كواحدة من أصغر البطلات المصريات اللاتي اعتلين منصة أولمبية. وكانت تلك البرونزية بمثابة إعلان عن ميلاد نجمة جديدة في سماء الرياضة المصرية.
لكن سارة لم تتعامل مع برونزية ريو باعتبارها نهاية الحلم، وإنما جعلتها نقطة انطلاق نحو أحلام أكبر.
مرت السنوات، وتغيرت المنافسات، وازدادت الضغوط، لكن اسم سارة ظل حاضرًا بقوة في البطولات الكبرى، لتعود في أولمبياد باريس 2024 وتضيف إلى سجلها الأولمبي الميدالية الفضية في وزن 81 كجم، بعدما حققت مجموع 268 كجم. وبذلك أصبحت صاحبة ميداليتين أولمبيتين، برونزية من ريو وفضية من باريس.
صائدة الذهب
ربما تكون عبارة «صائدة الذهب» هي الأقرب لوصف شخصية سارة داخل المنافسات.
فهي لا تكتفي بالمشاركة، ولا تدخل أي بطولة بهدف الظهور، وإنما اعتادت أن يكون لها نصيب من منصة التتويج. ومع كل بطولة جديدة، تضيف فصلًا آخر إلى مسيرتها التي تحولت إلى نموذج في الإصرار والاستمرارية.
وفي تارانتو، لم تحتج سارة إلى وقت طويل لتؤكد ذلك، ذهبية في الخطف بعد رفع 110 كجم، ثم ذهبية ثانية في الكلين والنتر بعد رفع 137 كجم.