ألقت صحيفة “تشاينا ديلى” الصينية الضوء على زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، وقالت إن مصر صنعت التاريخ في 30 مايو 1956، عندما أصبحت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية. وقد أرست هذه الخطوة التاريخية الأساس لشراكة سياسية دامت سبعة عقود.
وفي رسالته إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، وصف الرئيس الصيني شي جين بينج العلاقات بأنها “نموذج للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية، ومعيار للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والأفريقية”.
وبينما احتفلت الدولتان بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية في مايو من هذا العام، فإن العلاقات بين الصين ومصر تتجاوز هذه المناسبة الاحتفالية، فقد انضمت مصر إلى مبادرة الحزام والطريق في مراحلها الأولى، وأصبحت عضواً في مجموعة البريكس في يناير 2024، وهي شريك حوار لمنظمة شنغهاي للتعاون.
بالنسبة للصين، تمثل مصر أكثر بكثير من مجرد سوق تضم أكثر من 100 مليون مستهلك إذ تُعدّ القاهرة بوابةً استراتيجيةً إلى أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، وتُعتبر قناة السويس، التي يمرّ عبرها نحو 12% من التجارة البحرية العالمية، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأضافت الصحيفة انه بالنسبة للقاهرة، لا تُمثّل الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم فحسب، بل هي أيضاً أكبر شريك تجاري لمصر على مدى العقد الماضي. وقد تجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي 20 مليار دولار أمريكي العام الماضي.
وتعمل حالياً نحو 3000 شركة صينية في مصر، وفي قلب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تستضيف منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية (TEDA) نحو 200 شركة، باستثمارات تراكمية بلغت 3.8 مليار دولار أمريكي بنهاية العام الماضي، مما وفّر نحو 10000 فرصة عمل مباشرة.
والأهم من ذلك، أن بكين تُقدّم رأس المال والخبرة الصناعية والتعاون التكنولوجي، وهو نهجٌ يزداد جاذبيةً للعديد من الدول النامية، وفقا للصحيفة.